البهوتي
581
كشاف القناع
( بذلك ولا عفو عنه ) لأن الحق له فيه دون سيده ، ( وإن أقر لبهيمة ) بشئ ( لم يصح ) الاقرار لأنها لا تملك ولا لها أهلية الملك ، ( وإن قال : على ألف بسبب هذه البهيمة لم يكن مقرا لاحد ) لأن من شرط صحة الاقرار . ذكر المقر له ( وإن قال لمالكها ) أو لزيد ( على ألف بسببها صح ) قاله في الشرح وغيره . ( وإن قال ) على كذا ( بسبب حمل هذه البهيمة لم يصح ) إقراره لأنه لا يمكن إيجاب بشئ بسبب الحمل إلا أن ينفصل الحمل ميتا ويدعي مالكها أنه بسببه فيلزمه ما أقر به ، ( وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه ) كقنطرة وسقاية ( صح الاقرار ولو لم يذكر سببا ) كغلة وقف أو وصية لأنه إقرار من مكلف مختار فلزمه كما لو عين السبب ( ويكون لمصالحها ) أي المذكورات ( ولا يصح ) الاقرار ( لدار ) ونحوها ( إلا مع ) بيان ( السبب ) من غصب أو إجارة ونحوهما ، لأن الدار لا تجري عليها صدقة في الغالب بخلاف المسجد ونحوه ، ( وإن تزوج مجهولة النسب فأقرت بالرق لم يقبل ) إقرارها لان الحرية حق لله تعالى فلا ترتفع بقول أحد كالاقرار على حق الغير ، ( وإن أقر بولد أمته أنه ابنه ثم مات ) المقر ( ولم يتبين هل أتت به ) أي الولد ( في ملكه أو ) في ( غيره لم تصر أم ولد ) لاحتمال أنها أتت به في غير ملكه ( إلا بقرينة ) تدل أنها حملت به وهي في ملكه ، كما لو كان ملكها بكرا أو صغيرة . فصل وإن أقر مكلف بنسب ( صغير أو مجنون مجهول النسب ) بأن قال : ( إنه وهو يحتمل أن يولد لمثل المقر ) بأن يكون المقر أكبر منه بعشر سنين فأكثر ، ( ولم ينازعه منازع ثبت نسبه منه ) لأن الظاهر أن